أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

115

أنساب الأشراف

أكثر من مائتي رجل ، وكان ابن الزبير قد كتب إلى القباع أيّام كان عامله على البصرة في البعث إليه بألفي رجل ليعينوا عامله على المدينة ، ويقيموا معه بها فوجّه رجلا في ألفين فكان مع جابر . فلما قتل أبو بكر بن أبي قيس ، كتب ابن الزبير إلى القادم من البصرة يأمره أن يخرج في أصحابه فيلقى طارقا ، وبلغ طارقا الخبر ، فصار نحو المدينة فالتقيا بموضع يعرف بشبكة الدوم ، فقتل البصريّ وقتل أصحابه قتلا ذريعا ، فطلب مدبرهم وأجهز على جريحهم ولم يستبق أسيرهم ولم ينج منهم إلَّا الشريد ، فلما بلغ ابن الزبير مقتله كتب إلى عامله على المدينة يأمره أن يفرض لألفي رجل من أهل المدينة وما والاها ليكونوا رداء لها ، ففرض الفرض ولم يأته مال فبطل فسمّي ذلك الفرض فرض الريح . قال الواقدي : ويقال إنّ هذا الفرض كان في ولاية ابن حاطب . ورجع طارق إلى وادي القرى فكان سيّارة فيما بين المدينة ووادي القرى وأيله ، وكان عامل ابن الزبير مقيما بالمدينة ، قال : وعزل ابن الزبير جابر بن الأسود وولَّى في صفر سنة سبعين طلحة بن عبد الله بن عوف ، الذي يعرف بطلحة الندى ، فلم يزل على المدينة حتى أخرجه طارق بن عمرو ، وقد قدمها يريد الحجّاج والحجّاج بمكة ، وكان طارق حسن العفو والتقيّة له رفق . وقال الواقدي : لما قتل عبد الملك مصعب بن الزبير وأتى الكوفة ، وجّه منها الحجّاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير في ألفين ، ويقال : في ثلاثة آلاف ، ويقال في خمسة آلاف من أهل الشام ، وذلك في سنة اثنتين وسبعين ، فلم يعرض للمدينة ولا طريقها ، وسار على الربذة حتى أتى